أرشيف المدونة

طفلة عمرها 9 سنوات تقف ضد التعنيف والقتل بحجة الشرف على طريقتها الخاصة

Image
  مع بدء نشر عريضة حملة أين نقف من قبل بعض المتطوعين ومن قبل اعضاء الحملة تعرّضنا بالطبع لردود فعل مختلفة فهناك من دعمنا بالتشجيع اللفظي، وهنالك من وقع العريضة، وايضا من ابدى اهتماما بتصوير نسخ من العريضة وتوزيعها على معارفه واقاربه وزملائه في العمل، وبالطبع هناك من رفض التوقيع اما لأنه يوافق رؤية الحملة ولكنه يخجل او يخاف من دعم توجهها القانوني، او لأنه يختلف مع المبادئ والقيم المكتوبة في العريضة.
ولكن اكثر ردة فعل غير متوقعة نود مشاركتها معكم هي لطفلة عمرها 9 سنوات، انتبهت للعريضة التي تحملها شقيقتها و قرأتها و عبّرت عن رغبتها بتوقيع العريضة، فاخبرتها شقيقتها انه لا يجوز لها ان توقع لأن عمرها أقل من 18 سنة، اي انها تحت السن القانوني.
رنيم ذات السنوات التسع استغربت من هذا الشرط لتوقيع العريضة واعتبرت ان لها موقف خاص كانسانة وكانثى يجب ان تعبر عنه وان لها دور في تغير المجتمع وان كانت طفلة !
كيف لنا ان نرفض موقف رائع من طفلة أردنية ! رنيم أعطتنا درس لن يُنسى : مُش مهم عمرك وجنسك و سلطتك المُهم هو مبدأك و موقفك!
طلبنا من رنيم أن تكتب رأيها على ورقة خاصة ، وتوقع تحتها، وهكذا ساهمت رنيم ليس فقط بتوقيعها وانمّا ببدأ عريضتها الخاصة التي تحمل رأيها و موقفها كطفلة.
الصورة بالأسفل هي رسالة رنيم ورأيها على ورقة بخط يدها.
شكرا رنيم .
 Image
Advertisements

قصتي مع جرائم القتل بحجة الشرّف

الأحياء الأموات
كتبتها حنين بكر

 ( كم وحدة بتموت في السنة؟ عشرة ! عشرين؟ بس!! يعني بتعرفي وحدة هيك صار فيها؟؟ ولا لشو متأثرة!! شو قصتك انتي )…

 عندما أتكلم عن جرائم الشرف و أتحاور فيها مع الناس، غالباَ ما أتصادم مع هذه الأسئلة!

(لأ ما بعرف ولا بنت ماتت هيك!)….لكن، أعرف ألف بنت و أكثر، لكم هم أحياء لكن لي هم أموات، الموضوع ليس فقط كم فتاة قتلت و دفنت، بل كم فتاة قتلت ولم تدفن تحت الارض بعد، اعتدي على روحها، قتل ابداعها، قتلت شخصيتها، أحلامها، امانيها، خواطرها و دفنت كلها على أيدي الذكور و الاناث تحت اسم الشرف!

كم من فتاة باتت قالب فارغ خائف مهزوز من أتفه الاسباب و أصغرها خوفاَ من اتهام شرفها! كم منهم هي كاتبة، طبيبة، ناشطة، فنانة، معلمة، إذا أزيل التراب  عن جزءها المدفون و دفع للحياة..

ربما كان عدد الاموات  لا يكفيكم، زيدوا إذاَ مئات الالاف من هؤلاء الضحايا” الاحياء الاموات”  و ارفعوا  عدّادكم الذي يمنعكم التحرك..

هذه قصتي بكلمات قليلة من غير أسامي ضحايا، من غير تفاصيل حزينة! و لن انتظر هذه اللحظة حتى تصبح لدي قصة تحركني وهذا ما أتمناه منكم.

من الصحافة: “جرائم الشرف” ستار يخفي دوافع خادعة تستفيد من العذر المخفف

نشر :25/07/2011

عمان- قررت مهى الفتاة الشابة الخروج من دوامة الدعارة التي امتهنتها عائلتها فقتلها شقيقها لتمردها مدعيا “تطهير سمعة العائلة”، وهو عذر يشكل في غالب الأحيان ستارا يخفي دوافع أخرى في بلد محافظ ينال مرتكب “جريمة الشرف” فيه حكما مخففا.

وفي مجتمع ذكوري يشكل مصطلح “جرائم الشرف” واجهة قد تكون خادعة.

ويؤكد قضاة ومحامون وناشطون وخبراء أن معظم هذه الجرائم لا علاقة لها بالشرف حيث يستغل الذكور ليونة القانون وجهل المجتمع فيقتلون إناثا بسبب الميراث أو خلافات عائلية أو لإخفاء جرائم أخرى.

وتقول إسراء الطوالبة، أول طبيبة شرعية في الأردن، إن “مهى (18 عاما) أرادت التوقف عن ممارسة الدعارة التي امتهنتها العائلة، فقتلها شقيقها عام 2006”.

وتضيف أن الجاني كان “يتعاطى المخدرات وصاحب سجل إجرامي وكان يعمل في الدعارة في شرق عمان”.

وتوضح أنه “سلم نفسه للشرطة وادعى قتلها لتطهير شرف العائلة. وبطبيعة الحال أثبتت الفحوصات أنها عملت بالدعارة وحكم على شقيقها بالسجن لعامين فقط إذ استفاد من حكم مخفف”.

وتضيف “لم يكترث أحد لرغبة الفتاة في التوقف عن ممارسة الدعارة. وبالتالي استطاع شقيقها الحصول على عقوبة مخففة لأن مجتمعنا ذكوري، ولم يكن ذلك عادلا”.

ورفض مجلس النواب مرتين تعديل المادة 340 من “قانون العقوبات” التي تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي جرائم الشرف رغم ضغوط تمارسها منظمات تعنى بحقوق الإنسان لتشديدها.

وبحسب تلك المادة “يستفيد من عذر مخفف من فوجئ بزوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته حال تلبسها بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع فقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا أو اعتدى عليها أو عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة”.

كما تستفيد من العذر ذاته الزوجة لكن إذا فاجأت زوجها “في مسكن الزوجية” فقط.

ويستفيد الجاني وفقا للقانون كذلك من عذر مخفف لارتكابه الجريمة “في ثورة غضب”.

ويتراوح معدل ما يسمى بجرائم الشرف في المملكة سنويا بين 12 و14 جريمة، فيما سجلت 17 جريمة من هذا النوع في 2007.

ويقول المتحدث الرسمي باسم المجلس القضائي القاضي جهاد العتيبي “لا أذكر وقوع جرائم تنطبق عليها المادة 340 منذ أكثر من 50 عاما، وما يحدث من جرائم قتل هي جرائم تتستر بالدفاع عن الشرف لدوافع عديدة”.

ويوضح أنه “في كثير من هذه الجرائم يدعي الجاني ارتكاب جريمته دفاعا عن الشرف وبعد التحقيق يتبين وجود أسباب مثل الميراث أو خلافات عائلية”.

واعتبر العتيبي أن “جهل المجتمع يصنع جريمة الشرف، ويحض الجاني على ارتكاب الجريمة وادعاء الدفاع عن الشرف هو مجرد واجهة للتغطية على جريمة قتل”.

وأكد أن “معظم ضحايا هذه الجرائم تبين بعد فحصهن أنهن عذارى”.

وفي مطلع آب (اغسطس)، أطلق شاب يبلغ من العمر 26 عاما النار على شقيقته (23 عاما) غير المتزوجة في جنوب عمان فأرداها لتغيبها عن المنزل أربعة أشهر برفقة شخص، إلا أن الفحوصات أثبتت أنها عذراء.

ووفقا لتقرير “هيومن رايتس ووتش” فإن 95% من النساء اللواتي قتلن عام 1997 في الأردن ثبت أنهن بريئات.

بدورها، ترى المحامية أسمى خضر، الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، أن “التهاون الموجود سابقا في تطبيق القانون قد تراجع مؤخرا”.

وقالت إن “عدد هذه الجرائم في تناقص، فقبل عشر سنوات كان معدلها بحدود 20 إلى 25 حالة سنويا أما في السنوات الخمس الأخيرة فتناقصت إلى نحو 15 حالة سنويا”.

وتؤكد خضر، الوزيرة السابقة، أن “هذه الممارسة تؤثر على واقع المرأة بشكل عام، فهي قد تتجنب الخروج للعمل أو الانخراط في الحياة العامة خوفا من القتل أو الابتزاز”.

وقالت “صحيح أن النساء أعطين حقوقا سياسية لكن وجود مثل هذا السلوك عند المجتمع والتهديد والتشكيك والابتزاز الذي يتعرضن له في مجتمع قابل لتصديق الإشاعات والأقاويل يدفعهن إلى التخلي عن الأدوار العامة”.

من جانبها، تقول المحامية رحاب القدومي من منظمة العفو الدولية إن المادة 340 من قانون العقوبات “تشترط وجود ثلاثة عناصر ليتم تطبيقها وهي التلبس والمفاجأة والانفعال الفوري”.

وأوضحت أن “اجتماع العناصر الثلاثة يمنح الجاني العذر المخفف بعد أن كان قبل عام 2002 يمنح الجاني البراءة”.

وترى القدومي ضرورة إلغاء المادة 340 لتطبيق الشريعة الإسلامية التي تفرض وجود أربعة شهود عاقلين بالغين لإثبات الزنا وإنزال العقوبة.

من جهته، يقول سري ناصر أستاذ علم الاجتماع، إن دوافع جرائم قتل الأنثى تنسب إلى الدفاع عن الشرف لاستدراك عواقب جريمة القتل وهي الإعدام أو السجن المؤبد.

ويضيف أن “الإخلال بالشرف عند المجتمع يعني خروج الفتاة عن عاداته وتقاليده بسلوك معين غريب أو اكتسابها سمعة سيئة أو حتى لمجرد أقاويل أو إشاعات”.

رابط المقال.